العلامة الحلي
7
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وهل يختصّ الغريم بعين ماله ؟ الأقرب : أنّ له الرجوعَ إن كان ما تركه المفلس يفي بالديون ، وإن قصر فلا . وقال أبو حنيفة : ليس للحاكم أن يحجر عليه ، فإن أدّى اجتهاده إلى الحجر عليه وفَعَل وأمضاه حاكمٌ ، ثبت الحجر ، وليس له التصرّف في ماله ، إلّا أنّ المبيع الذي يكون في يده يكون أُسوةَ الغرماء ، وليس للبائع الرجوعُ فيه « 1 » . وهو خطأ ؛ فإنّ النبيّ صلى الله عليه وآله حجر على معاذ . قال عبد الرحمن بن كعب « 2 » : كان معاذ بن جبل من أفضل شباب قومه [ و ] « 3 » لم يكن يمسك شيئاً ، فلم يزل يُدان حتى أغرق ماله في الدَّيْن ، فكلّم النبيّ صلى الله عليه وآله غرماءه ، فلو تُرك أحد من أجل أحدٍ لتُرك معاذ من أجل النبي صلى الله عليه وآله ، فباع لهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مالَه حتى قام معاذ بغير شيء « 4 » . قيل : إنّما لم يترك [ الغرماء ] « 5 » لمعاذ حين [ كلّمهم ] « 6 » النبيّ صلى الله عليه وآله ؛ لأنّهم كانوا يهوداً « 7 » . مسألة 259 : إذا مات المفلس ووجد البائع عين ماله ، فقد نقلنا
--> ( 1 ) الهداية - للمرغيناني - 3 : 285 و 287 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 4 ، المغني 4 : 494 و 529 ، الشرح الكبير 4 : 500 و 593 . ( 2 ) في المصادر - ما عدا المغني - : « كعب بن مالك » لا « عبد الرحمن بن كعب » . ( 3 ) ما بين المعقوفين من المصدر . ( 4 ) سنن البيهقي 6 : 48 ، المستدرك - للحاكم - 3 : 273 ، المصنّف - لعبد الرزّاق - 8 : 268 / 15177 ، المغني 4 : 493 و 530 ، الشرح الكبير 4 : 495 . ( 5 ) ما بين المعقوفين من المصدر . ( 6 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « كلّموا » . وما أثبتناه من المصدر ، وهو الموافق لما في بقيّة المصادر المذكورة في الهامش ( 4 ) . ( 7 ) المغني 4 : 493 .